محمد بن شاكر الكتبي

33

فوات الوفيات والذيل عليها

وبلغ ابن عمر أن زيادا « 1 » كتب إلى معاوية : إني قد ضبطت العراق بشمالي ، ويميني فارغة ، يسأله أن يوليه الحجاز واليمامة والبحرين ، فكره ابن عمر أن يكون في ولايته فقال : اللهم إنك تجعل القتل كفارة لمن شئت من خلقك ، فموتا لابن سمية لا قتلا ، قال : فخرج في إبهامه طاعونة ، فما أتت عليه جمعة حتى مات سنة ثلاث وخمسين ، وبلغ ابن عمر موته فقال : إليك يا ابن سمية ، لا الدنيا بقيت « 2 » عليك ولا الآخرة أدركت . وهو معدود من دهاة العرب ؛ قال ابن حزم في « الفصل » : وقد امتنع زياد - وهو فقعة القاع لا عشيرة له ولا نسب ولا سابقة ولا قدم - فما أطاقه معاوية إلّا بالمداراة حتى أرضاه وولّاه . « 159 » زيادة اللّه بن الأغلب زيادة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الأغلب أبو منصور ابن أبي العباس التميمي صاحب القيروان ، وكان أبوه وجده ومحمد أخو جده وجد أبيه كلهم قد ولي إفريقية ، وكان هذا قد دخل في طاعة المكتفي ، وأهدى إليه هدايا من جملتها عشرة آلاف درهم ، في كل درهم عشرة دراهم ، وألف دينار في كل دينار عشرة دنانير ، وكتب على الدرهم في أحد « 3 » وجهيه :

--> ( 1 ) ص : زياد . ( 2 ) ص : بقت . ( 159 ) - بغية الطلب 8 : 26 وتهذيب ابن عساكر 5 : 395 والحلة السيراء 1 : 175 وابن خلكان 2 : 193 والبيان المغرب 1 : 134 - 149 وصفحات متفرقة من رسالة افتتاح الدعوة للقاضي النعمان وأعمال الاعلام 3 : 37 . وهذه الترجمة لم ترد في المطبوعة . ( 3 ) ص : إحدى .